::: موقع رسالتي - رؤية جديدة في الخطاب الإسلامي :::

>> أخبار ونشاطات

 

 

اللغة العربية لغة (رسمية) في تركيا بغضون 10سنوات

بقلم : هيئة التحرير  

 

في بادرة مثيرة للدهشة، أعلن الدكتور محمد العادل، رئيس الجمعية العربية التركية للثقافة والعلوم والثقافة والفنون (تاسكا)، عن مساعي الجمعية لاعتماد اللغة العربية كلغة وطنية رسمية في تركيا في غضون 10 سنواتٍ أو أقل.
 
وفي ندوة عقدتها الجمعية العالمية الإسلامية للطب النفسي بالقاهرة، الثلاثاء 4-1-2011، بعنوان "العمل التطوعي في تنمية المجتمع التركي والمصري" قال الدكتور العادل إن الجمعية، وهي إحدى مؤسسات المجتمع المدني في أنقرة، تسعى إلى أن تكون اللغة العربية لغة وطنية "غير أننا لا نروج لذلك على المستوى السياسي، ولكن نروج له في الدوائر العلمية والثقافية إلى حين تتهيأ الأجواء لمناقشته في دوائر أخرى".
وفي رد على سؤال لـ"أون إسلام" عن أسباب "تفاؤله الشديد" بأن يقتنع الأتراك بالاعتراف بالعربية لغةً رسمية، وهم الذين يرفضون منذ سنوات طويلة مطلب الأكراد- وهم أكثر عدداً بكثير من العرب في تركيا- باعتماد الكردية لغة رسمية، قال العادل: "أولاً أنا كمواطن تركي دائماً أقول للأتراك إن اعتماد العربية لغةً وطنية لن يكون خدمةً للعرب بل خدمًة لتركيا؛ لأنه سيخدم دورها الإقليمي في المنطقة، ويختصر مسافات كبيرة بينها وبين العرب؛ ما يعود عليها بالنفع الاقتصادي والسياسي".
وأضاف "وثانياً: يجب أن ندرك تماماً أن العربية ليست لغةً أجنبية في تركيا، وليست لغة أقلية من مخلفات الدولة العثمانية، بل هي لغة دين الدولة، كما أنها هي اللغة الثالثة من حيث أعداد المتحدثين بها في تركيا بعد التركية والكردية".
وليس من المعروف رد فعل السلطات التركية على مشروع الجمعية لإعلان العربية لغة ً وطنية؛ لأن الأمر لم يتم تصعيده إلى المستوى الرسمي بعد- بحسب العادل- بالإضافة إلى أن الحكومة ليست في مجال فتح هذا الباب حالياً، وهي التي جددت الأسبوع الماضي رفضها لطلب الأكراد اعتماد الكردية لغةً رسمية إلى جانب التركية.
غير أن انفتاح تركيا على العالم العربي في السنوات الأخيرة، وما صاحبه من إقبال بعض الأتراك على تعلم العربية لأهداف تجارية وثقافية دفع حكومة حزب العدالة والتنمية ذي الجذور الإسلامية الحالية إلى إبداء اهتمام غير مسبوق باللغة العربية، واتخذت قراراً في عام 2010 بإدراج العربية كإحدى اللغات الاختيارية في المرحلة الثانوية اعتباراً من العام الدراسي 2010- 2011، إلى جانب الإنجليزية والفرنسية والألمانية.
 
وكان تدريس العربية من قبل مقتصر على الأهداف الدينية؛ حيث كانت تُدرس في مدارس (إمام- خطيب) وهي مدارس رسمية هدفها إعداد الدعاة الذين يلزمهم معرفة العربية لدراسة القرآن، وكذلك في كليات الإلهيات.
وبحسب العادل، فإنه بات من الشروط الأساسية لقبول التعيينات في بعض الوظائف في وزارات الخارجية والسياحة والتجارة والمخابرات الوطنية إجادة اللغة العربية، بسبب مجالات التعاون الوثيقة التي باتت بين هذه الأجهزة التركية ومثيلاتها العربية في السنوات الأخيرة.
والجمعية العربية للعلوم والثقافة والفنون جمعية تركية أهلية مستقلة لا تهدف للربح، نشأت في عام 2008، ويشدد العادل في تعريفه لها بقوله: "الجمعية لا تتحدث بلسان الأتراك ولا تتحدث بلسان العرب، بل بلسان المصلحة المشتركة بين الاثنين، ونحن غير ملتزمين بأي توجهات سياسية، تركية كانت أو عربية، ولا يعني أن توجهنا للتقريب بين الشعبين نابع من اتجاه حكومة حزب العدالة والتنمية التركية، بل نحن هكذا في عهد حكومة حزب العدالة، وسنظل هكذا في عهد أي حكومة تليها".
أما هدف الجمعية وسبب اختيارها العمل بعيداً عن دائرة السياسة فقال: "هدفنا إنهاء القطيعة الطويلة بين العرب والأتراك، ونؤمن بأن أسرع وسيلة لهذا هو أن ندخل إلى بعضنا البعض من بوابة العلوم والفنون والثقافة، وقناعتنا بأن اللغة واحدة من أقوى أدوات التقريب بين الشعوب".
وضع العرب
وفي حوار منفصل مع "أون إسلام" قال الدكتور العادل: "يجب أن ننتبه إلى أن بعض الغرب يحاولون تصوير اللغة العربية على أنها لغة أقليات في تركيا، وهذا ليس صحيحاً؛ لأن العرقين العربي والكردي هما من نسيج الدولة التركية المتعدد الأعراق، تركي وكردي وعربي وأرمني ويوناني وغيره".
فالعرب كانوا موجودين منذ تأسيس الدولة التركية؛ لأنهم كانوا يشكلون جزءاً أساسياً وكبيراً من سكان الأراضي التي دخلت في حدود تركيا الحديثة، وهم في عهد الدولة العثمانية كانوا في إستانبول وغيرها يتمتعون بمناصب إدارية وتنفيذية واسعة باعتبارهم جزءاً من الدولة.
 
وليس للأتراك من أصول عربية- تقدر أعدادهم بما بين 70 إلى 700 ألف نسمة باختلاف التقديرات الرسمية والأهلية- مشاكل صوتها عالٍ مع الدولة التركية فيما يتعلق بالمعاملة، غير أنها لا تسمح لهم ببناء مدارس أو إصدار وسائل إعلامية عربية، أو استخدام لغتهم في الدوائر الرسمية والحياة العامة؛ حفاظاً على كون التركية هي اللغة الرئيسية الوحيدة بحسب وصايا مؤسس الدولة مصطفى كمال أتاتورك.
ويتزايد عدد العرب المقيمين في تركيا في السنوات الأخيرة، وذلك بسبب الفرص التجارية التي وفرها الانتعاش الاقتصادي التركي، إضافة إلى سهولة حصول العرب على الجنسية التركية في عهد حكومة حزب العدالة والتنمية، مقارنةً بالحكومات السابقة.
"إنجازاتنا"
وعدد الدكتور محمد العادل مهام وإنجازات الجمعية العربية للثقافة والعلوم والفنون في التقريب بين العرب والأتراك، وأهمها ما يتعلق بمشاريع التوأمة بين الجامعات، وتنشيط حركة الترجمة، وإعادة الاعتبار للغة العربية.
وبشيء من التفصيل قال إن "الجمعية نجحت في الفترة الأخيرة في عمل توأمة بين 3 جامعات عربية و3 جامعات تركية، تتعهد فيها الجامعات بفتح أقسام أو كرسي للغة العربية وآدابها واللغة التركية وآدابها، وتبادل الأساتذة والطلاب".
وفيما يخص حركة الترجمة- التي بدأت الجمعية تنشط فيها- لفت المتحدث إلى أمر وصفه بـ"المدهش" وهو أن المكتبات التركية خالية من أي كتب لعرب عما جرى داخل الوطن العربي في الثمانين عاماً الماضية (منذ سقوط الخلافة الإسلامية)، وأي كتب موجودة عن هذه الفترة هي كتب لباحثين فرنسيين أو إنجليز أو غيرهم من الغربيين.
وأضاف "ونفس الحال في المكتبات العربية التي تستقي معلوماتها عن تركيا في الكثير من الأحوال من كتب مترجمة من باحثين ليسوا أتراك؛ أي أننا نبحث عن بعضنا البعض من خلال وسيط غير موثوقف في معظم الأحوال في نزاهته وصدقه".
ومن هنا وجه العادل دعوة مغلفة بمغريات تجارية ومالية للمؤسسات المتخصصة في نشاط الترجمة: "أنا أدعو كل العاملين في مجال الترجمة إلى زيادة أرباحهم عبر الاهتمام بترجمة الأدب العربي مثلاً إلى اللغة التركية، خاصةً أن الناطقين بالتركية ليسوا الـ70 مليوناً الذين يعيشون في تركيا فقط، بل أيضاً دول آسيا الوسطى المجاورة لها، أي نحو 350 مليون شخص، كما أدعو العرب إلى ترجمة الكتب التركية إلى العربية التي يتحدث بها أيضاً نحو 350 مليون شخص" بالوطن العربي.
"إعادة الاعتبار"
أما "إعادة الاعتبار للغة العربية" فهو أهم المشاريع على أجندة الجمعية التركية للثقافة والعلوم والفنون في الفترة الحالية، ويقصد بها تشجيع الجامعات التركية على فتح أقسام للغة العربية، وتشجيع الجامعات التي يجري بها تدريس العربية على إتباع أساليب تدريس جديدة تجذب الطلاب للغة، وتوفر لهم المراجع اللازمة.
وفي هذا الصدد دعا جميع المعنيين بشؤون اللغة العربية من هيئات وشخصيات وأصحاب الغيرة على اللغة العربية إلى مساندة هذا المشروع بتأسيس وقف للغة العربية في تركيا, لإدارته وتمويله، والمحافظة على استمراره.
وفيما يتعلق بمشاريع الجمعية المستقبلية فإنها تستعد لعقد المنتدى العربي التركي الأول للإعلام والاتصال الذي يهدف إلى التقريب بين وسائل الإعلام والعاملين فيها بين البلدين، وتأسيس مشاريع للتعاون ليتصل الجانبان ببعضهما البعض ويتعارفوا من خلال وسائلهما الإعلامية بشكل مباشر، وليس عبر وسائط الإعلام الأجنبية مثل وكالات "رويترز" و"الفرنسية" و"الألمانية".   
وفي تعقيب على كلام العادل، قال الدكتور عبد الحليم عويس المفكر الإسلامي وأستاذ التاريخ والحضارة الإسلامية بجامعة الأزهر الذي شارك في الندوة إنه في لقاء مع رئيس الوزراء التركي الأسبق، وزعيم الإسلام السياسي في تركيا، قال له إنه يرى أن سببين رئيسين يقفان وراء سقوط الخلافة العثمانية ، الأول هو أن الدول العثمانية فهمت خطاً أن التقدم والتفوق على الآخرين يتركز في تكوين جيش كبير قوي مسلح بالتقدم في العلوم العسكرية، ولكنها غفلت عن أن التقدم الحقيقي بالتفوق في العلوم والفنون، وهو ما فعلته أوروبا فغلبتها.
والسبب الثاني هو أن الدولة العثمانية تمسكت بأن تكون اللغة التركية هي لغتها الأولى، وليس العربية، فتسبب هذا في جفوة بينها وبين العرب، ساهم في عدم تقديم العرب الدعم الكافي لها في مراحل سقوطها.
 
المصدر: أون إسلام. نت

 التعليقات: 2

 مرات القراءة: 4216

 تاريخ النشر: 06/01/2011

2013-03-12

رفاه عبد القادر بشير

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام اعلى سيد المرسلين محمد بن عبدالله وعلى اله وصحبه اجمعين أنا مسلمة من مدينة الموصل - العراق حاصلة على شهادة البكالوريوس بالادب الانكليزى لسنة 1981-1982 وارغب بتدريس اللغة العربية او تعليم قراءة القران فى مدارسكم فى الدولة تركيا ولكننى لااجيد اللغة التركية الا بعض الكلمات البسيطة فهل من الممكن مساعدتى فى ذلك علما اننى قدارسلت رسالة الى صفحة الفبس يوك الخاصة بالسيد رئيس الوزراء المحترم وانى ارغب بذلك لما لهذا العمل من فائدة دينية ودنيوية وسأكون ممتنة لكم اذا اجبتم رسالتى سواء بالقبول او الرفض ولكم منا كل الاحترام والتقدير .. رفاه عبد القادر بشير من مدينة الموصل العراق

 
2011-01-30

احمد سعيد محمد

بسم الله الرحمن الرحيم الدكتور محمد العادل، رئيس الجمعية العربية التركية للثقافة والعلوم والثقافة والفنون (تاسكا) السلام عليكم يسعدنى ويشرفي ان اسال الله لكم ان يوفقك في مساعيك الحميدة ، وعندى مشاركة وطلب فمشاركتي العمل على زيادة العرب من الزوج من تركيات هذا يساعد كثيرا في جعل اللغة العربية اللغة الرسمية .. ثانيا : انا شاب جامعي سوداني اعمل بالسعودية ومقيم ارغب في الزواج من فتاة تركية علما باني لم يسبق لى الزواج من قبل والله في عون العبد ما دام العبد في عون اخية اخوك احمد سعيدج محمد جدة- السعودية - جوال 00966552106758

 

ملاحظة:
الآراء المنشورة لاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو القائمين عليه، ولذا فالمجال متاح لمناقشة الأفكار الواردة فيها في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
1- يحتوي على كلمات غير مهذبة، ولو كانت كلمة واحدة.
2- لايناقش فكرة المقال تحديداً.

 

 

حسب رقم الفتوى
حسب السؤال
حسب الجواب

 1838

: - عدد زوار اليوم

5240225

: - عدد الزوار الكلي
[ 25 ] :

- المتصفحون الآن

 


العلامة الشيخ محمد حسن حبنكة الميداني


العربيــة.. وطرائق اكتسـابها..
المؤلف : الدكتور محمد حسان الطيان








 
   

أحسن إظهار 768×1024

 

2006 - 2015 © موقع رسالتي ، جميع الحقوق محفوظة

 

Design & hosting by Magellan