::: موقع رسالتي - رؤية جديدة في الخطاب الإسلامي :::

>> قضية ونقاش

 

 

لماذا نغضب بسرعة ؟

بقلم : الشيخ محمد خير الطرشان  

 

لوصيّة النبوية "لا تغضـــــب"
ركّب الله سبحانه وتعالى في الإنسان العديد من الغرائز والأحاسيس، فهو يتأثر بما يجري حوله، ويتفاعل بما يشاهد ويسمع من الآخرين، فيضحك ويبكي، ويفرح ويحزن، ويرضى ويغضب، إلى آخر تلك الانفعالات النفسية... ومن الأمور التي نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الاسترسال فيها الغضب، فقد يخرج الإنسان بسببه عن طوره، ويفقد توازنه، وربما جرّه الغضب إلى أمور لا تحمد عقباها. فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وسلم: أوصني، قال: "لا تغضب، فردد مراراً، قال: لا تغضب". صحيح البخاري.
لنتأمل كيف كرر هذا السائل على النبي صلى الله عليه وسلّم السؤال، وهو يلتمس أنفع وأبلغ ما أوصى به النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه، فلم يزد صلى الله عليه وسلم على قوله: "لا تغضب". وكان من جملة حديث النبي عليه الصلاة والسلام الوصايا؛ فكثيراً ما كان يوصي أصحابه، وأكثر من كان يوصي سيدنا أبا ذر الغفاري رضي الله تعالى عنه.
وقد كان عليه الصلاة والسلام يعطي السائل حسب حاله، فمرة جاءه رجل فقال: أوصني. فقال صلى الله عليه وسلم: "تُسبحُونَ، وتُكَبِّرُونَ، وتحمَدُونَ دُبُر كُلِّ صَلاة ثَلاثاً وثَلاثِينَ مَرَّةً".صحيح مسلم. ومرة سأله سيدنا أبو ذر رضي الله تعالى عنه الوصية فقال: "أوصني يا رسول الله! فقال: يا أبا ذر! أحكِم السفينة فإن البحر عميق، وأكثر الزاد فإن السفر طويل، وخفّف الحِمل فإن العقبة كؤود، وأخلص العمل فإن الناقد بصير". هكذا كان يوصي رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه، فيعطي كل واحد حسب ما يريد. وذاك الرجل لما سأل النبي صلى الله عليه وسلم الوصية قال له: "لا تغضب". فكأنه اطّلع على حاله أنه شديد الغضب والتأثر والانفعال...
هذه الوصية فيها سعادة الدنيا والآخرة، فالغضب يؤدي إلى التقاطع في العلاقات الاجتماعية، ويحرم الإنسان من الرفق، فما كان الرفق في شيء إلا زانه وما نُزع من شيء إلا شانه. والغضب يفتح أبواب الآثام والفتن، ويوقع الناس في المشكلات. فكم جرَّ من المآسي على الأفراد والمجتمعات؟! وكم صار سبباً في تفرق الإخوة والأصدقاء، والأولاد والأزواج، وشتات الأسرة؟! فيكون من نتائج ذلك الأذى والعدوان وإطلاق اللسان، والقرارات الجائرة، والأحكام الظالمة التي يعقبها حسرة وندامة.
ترى ما هي أسباب الغضب ؟
و لماذا يغضب الإنسان بسرعة ؟
و هل كل أنواع الغضب مذمومة ؟ أو أن هناك غضباً مشروعاً ؟

 التعليقات: 3

 مرات القراءة: 2614

 تاريخ النشر: 12/09/2011

2012-05-13

ضحى الصفدي

السلام عليكم... للأسف الغضب أصبح طبع وعادة في نفوسنا..والمدهش أن الأطفال من عمر السنتين تغضب وتتأفف وتتذمر وهذا بالطبع من الأهل فهم الذين عودوا أطفالهم على ذلك... حسب معامل الآباء يتعاملون الأطفال, أليس كذلك؟؟

 
2011-09-29

غسان المحب

الغضب مفتاح كل شر وكل مرض .....والابتعاد عن أسباب الغضب و الأمور المغضبة هو الأساس في هذا كمن يبتعد عن النار حتى لايحترق ............ جزاكم الله خيرا سيدي أبو منار

 
2011-09-23

علا صباغ

أعتقد أن الغضب حركة غير ارادية.. فمن غير المعقول مثلاً أن أرى شخضاً غاضباً ويبدو عليه يكون تسرع دقات القلب أو ارتفاع ضغط الدم وباقي أعراض الغضب وأقول له أنت غاضب بملء إرادتك! طالما أن مسبب الغضب موجود فما بقي هو عمل الخلايا الدماغية والسيالات العصبية والهرمونات..... ولكن قبل مرحلة الغضب يمكن للانسان منع حدوثه ولولا ذلك لما ورد أحايث في السنة توضح كيف أن كظم الغضب هو من قوة الإرادة : عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بقوم يصطرعون فقال : " ما هذا ؟" قالوا فلان لا يصارع أحداً إلا صرعه فقال: النبي صلى الله عليه وسلم: " أفلا أدلكم على من هو أشد منه ؟ رجل كلمه رجل فكظم غيظه فغلبه وغلب شيطانه وغلب شيطان صاحبه". في النهاية.. أدعو لي ولكم.. “اللهم اغفر لي ذنبي، وأذهب غيظ قلبي، وأجرني من مضلات الفتن ما أحييتني"

 

ملاحظة:
الآراء المنشورة لاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو القائمين عليه، ولذا فالمجال متاح لمناقشة الأفكار الواردة فيها في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
1- يحتوي على كلمات غير مهذبة، ولو كانت كلمة واحدة.
2- لايناقش فكرة المقال تحديداً.

 

 

حسب رقم الفتوى
حسب السؤال
حسب الجواب


 
النتائج  |  تصويتات اخرى

 1123

: - عدد زوار اليوم

2245361

: - عدد الزوار الكلي
[ 39 ] :

- المتصفحون الآن

 


العلامة الشيخ محمد حسن حبنكة الميداني


العربيــة.. وطرائق اكتسـابها..
المؤلف : الدكتور محمد حسان الطيان








 
   

أحسن إظهار 768×1024

 

2006 - 2015 © موقع رسالتي ، جميع الحقوق محفوظة

 

Design & hosting by Magellan