::: موقع رسالتي - رؤية جديدة في الخطاب الإسلامي :::

>> أخبار ونشاطات

 

 

ورحل محمود درويش.. شاعر المقاومة

بقلم : علا عطا الله  

 

 

غزة- يا موت! يا ظلِّي الذي سيقودُني
يا ثالثَ الاثنين، يا لَوْنَ التردُّد في الزُمُرُّد والزَّبَرْجَدِ
يا دَمَ الطاووس، يا قَنَّاصَ قلب الذئب                                         
يا مَرَض الخيال! اجلسْ على الكرسيّ!                     
لا تُحَدِّقْ يا قويُّ إلى شراييني لترصُدَ نُقْطَةَ الضعف الأَخيرةَ
أَنتَ أَقوى من نظام الطبّ
أَقوى من جهاز تَنَفُّسي
أَقوى من العَسَلِ القويّ، ولَسْتَ محتاجا - لتقتلني - إلى مَرَضي

وكأن الشاعر الكبيـر محمـود درويش - الذي كتب هذه الكلمـات في جداريته المُطـولة بعد إجرائه عمليتين في القلب عامي 1984 و 1988 - أراد أن يقـول للمـوت إنه قـادم، وأن لا شيء أقـوى منـه، وأنه أخيـرا تربص بنقـاط ضعفـه.

مسـاء السبت 9/8/2008 غيب الموت الشاعر الفلسطيني، وأسكت نبضات قلمـه، فجاء الخبـر عاجلا حزينا، وبلا مقدمات.

مصادر طبية في الولايات المتحدة أعلنت عن وفاته بعد إجراء عملية جراحية في قلبه.

وتعرض الشاعر درويش لمضاعفات وصفتها المصادر الطبية "بالمقلقة" عقب إجرائه عملية قلب مفتوح الأربعاء الماضي في مستشفى "ميموريال هيرمان" في ولاية تكساس الأمريكية، وأجرى العملية الجراح العراقي الأصل "حازم صافي" أحد أمهر الجراحين في الولايات المتحدة.

وتضمنت إصلاح ما يقارب 26 سنتيمترا من الشريان الأبهر (الأورطى)، الذي تعرض لتوسع شديد تجاوز درجة الأمان الطبيعية المقبولة طبيا.

قاوم بشعره

مذهـولة فلسطين وهي تتلقى خبـر رحيل شاعرها الكبيـر.. دمـوع انهمرت من عيـون عصافيرها تبكي المثقف والمفكـر صاحب سجـل "أنا عربي".

درويش الذي أبكـاه الانقسـام وأدماه حصـار غـزة، قـاوم الاحتلال بشعـره، وتوعدهم بأنهم لن يمـروا، غنى لزهـر اللـوز، لفراشات الوطن، للحبيبـة، طالب المتفرقين بأن يتحدوا، صرخ بأعلى درجات وجـعه: "يحتاجكم الوطن".

ولد درويش عام 1941 في قرية "البروة" قضاء عكا، وبعد عام 1948 هُجّر مع عائلته إلى لبنان قبل أن تعود العائلة وتعيش في الجليل.

ويعتبر درويش من أهم الشعراء الفلسطينيين المعاصرين، وترجمت أعماله إلى ما يقرب من 22 لغة، وحصل على العديد من الجوائز العالمية.

ويعتبر درويش أحد أبرز من ساهم بتطوير الشعر العربي الحديث وأدخل الرمزية فيه، وقام بكتابة إعلان الاستقلال الفلسطيني الذي تم إعلانه في الجزائر.

شغل منصب رئيس رابطة الكتاب والصحفيين الفلسطينيين، وحرر مجلة "الكرمل"، وأقام في باريس قبل عودته إلى وطنه، حيث إنه دخل فلسطين بتصريح لزيارة أمه، وفي فترة وجوده هناك قدم بعض أعضاء الكنيست الإسرائيلي العرب واليهود اقتراحا بالسماح له بالبقاء في وطنه، وقد سمح له بذلك.

http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?c=ArticleA_C&cid=1218033726487&pagename=Zone-Arabic-News/NWALayout

 التعليقات: 1

 مرات القراءة: 3091

 تاريخ النشر: 10/08/2008

2008-08-10

رحمه الله تعالى ، ولا ينفع الإنسان إلا صالح عمله

 

ملاحظة:
الآراء المنشورة لاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو القائمين عليه، ولذا فالمجال متاح لمناقشة الأفكار الواردة فيها في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
1- يحتوي على كلمات غير مهذبة، ولو كانت كلمة واحدة.
2- لايناقش فكرة المقال تحديداً.

 

 698

: - عدد زوار اليوم

7543253

: - عدد الزوار الكلي
[ 29 ] :

- المتصفحون الآن

 


العلامة الشيخ محمد حسن حبنكة الميداني


العربيــة.. وطرائق اكتسـابها..
المؤلف : الدكتور محمد حسان الطيان








 
   

أحسن إظهار 768×1024

 

2006 - 2015 © موقع رسالتي ، جميع الحقوق محفوظة

 

Design & hosting by Magellan