::: موقع رسالتي - رؤية جديدة في الخطاب الإسلامي :::

>> قطوف لغوية

 

 

وصف الحبيب

بقلم : جعفر الوردي  

يـا حسنَ ذاكَ الطَّرفِ في نَظْراتِهِ        يبدو كَطَرْفٍ نَاعِسٍ وقتَ السَّـحَرْ

بِاللَّـحْظِ تَقْضِي بِالمَمَاتِ لِعـاشِقٍ        أَفْنَى الحَيـاةَ بِحُبِّهَا ثُـمَّ انْتَـحَرْ

والعـينُ بَـابٌ لِلوصــالِ وَرَدِّهِ       إِن أَرخَتِ الجَفْنَ الَّذي أَضْنَ البَشَرْ

أَوْ أَومَـأَتْ بِالطَّرفِ فَوقَاً كَانَ مَا         يُشْقِي بِرَدِّ الوَصْـلِ ذَاكَ المُنتَظَـرْ

والرِّمْشُ، مَـا الرِّمشُ إِلا أَسْعُـفٌ        مَـالَتْ خُضُوعَـاً لِلعُيُونِ لِتَسْتَتِرْ

أَمَّا حَوَاجِـبُ وَجْهِهَا فَكَأنَّهـا        كَالخَيطِ فَوقَ الشَّمسِ مِن بَعدِ الفَجِرْ

يَـا حُسـنَ ثَغْرٍ كَالعَقِيقِ نَقَاوَةً         لَو أَدخَلَتْ لُقَمَ الطَّعَـامِ سَتَنْشَـطِرْ

وَجْـهٌ كَمَـاءِ العَينِ فِي إِشْرَاقِـهِ       يَبْدُو كَـبَدرٍ فِي الظَّـلامِ الْمُستَعِرْ

لَو شِئْتَ أَنْ تَدرِي عِظَامَـاً رُكِّبَتْ     فِي وَجْهِـهَا لَرَأَيتـَهُ أَمْـرَاً يَسُـرْ

أَمَّـا العَنَاقِيـدُ التِي فِي خَدِّهَـا         يُتْمَى وَلَن تَلقَى مَثِيـلاً بَل كَـدَرْ

وَتَلُومُنِي نَفْسِـي بِحُبِّ جَمَـالِهَا           إِنَّ النُّفُـوسَ لآَمِرَاتٌ بِالضَّـرَرْ

يَـا نَفْسُ كُفّـِي فَالحَبِيبُ كَنَسمَةٍ       يَحتَاجُهَا مَن بِالمَمَاتِ قَـد احْتَضَرْ

شَوقِي وَحُبِّي ضَـائِعٌ مِن دُونِهَـا         إِنْ جَارَ يَوماً بَينَنَا سُـوءُ الدَّهَـرْ

يَـا لَيتَنِي أَقْضِي حَياتِي عِنْدَهَـا           عَلَّ العُيـونُ عَلى العُيونِ سَتَسْتَقِرْ

يَـا حُسنَ حَظِّي لَو خَطَرتُ بِبَالِهَا        لَكَأنَّ عِنـدي عِيدُ أَضْحَى والفِطِرْ

قَـد أَتعَبَتْ قَلبِي بِصَدِّ وِصَالِـهِ          قَدْ أَتْعَبَتْ عَيْنِي الَّتِي قَاسَتْ سَهَـرْ

لَكِنَّ قَلبِي بِالعَـذَابِ مُنَـعَّـمٌ             يَا لَيتَـهُ فِي نَارِهـا أَنْ يَنْدَثِـرْ

أَلَمُ الحَبيبِ عَلى الحبيبِ مُؤانِـسٌ        طُولَ الزَّمانِ مَع الممَاتِ إِلى القَبـِرْ

يَا سَادَةَ العِشقِ اعْدِلُوا فِي حُكْمِكُم        إِنَّ الفُؤَادَ بِحُبِّهـا خَـاضَ البَحَر

وَلْتُنْصِفُـوا قَلبِي بِرَدِّ حَيَاتِـهِ             فَحَياتُه رُؤْيَا الحبيبِ مَـدَى العُمُرْ

إِنِّي جَعَلتُ مَـرارَتِي وَحَـلاوَتِي      فِي صَدِّها أَوْ وَصْلِهـا وَلَهَا الأَمِـرْ

فَاحْفَظ أَيا باريْ القُلُوبِ وِدَادَنَـا       وَاحفَظْ حَبِيبِي فِي فُؤادِي والبَصَـرْ

 

 التعليقات: 0

 مرات القراءة: 2549

 تاريخ النشر: 01/04/2009

ملاحظة:
الآراء المنشورة لاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو القائمين عليه، ولذا فالمجال متاح لمناقشة الأفكار الواردة فيها في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
1- يحتوي على كلمات غير مهذبة، ولو كانت كلمة واحدة.
2- لايناقش فكرة المقال تحديداً.

 

 772

: - عدد زوار اليوم

7543403

: - عدد الزوار الكلي
[ 21 ] :

- المتصفحون الآن

 


العلامة الشيخ محمد حسن حبنكة الميداني


العربيــة.. وطرائق اكتسـابها..
المؤلف : الدكتور محمد حسان الطيان








 
   

أحسن إظهار 768×1024

 

2006 - 2015 © موقع رسالتي ، جميع الحقوق محفوظة

 

Design & hosting by Magellan