::: موقع رسالتي - رؤية جديدة في الخطاب الإسلامي :::

>> قطوف لغوية

 

 

خـواطر حـاجّ في المدينــة (1)

بقلم : رنا العقاد  

 

 
هذه المرة الأولى التي أركب فيها الطائرة بحياتي- برؤية جديدة، كما كان حال كثير من الركاب الآخرين، وبدؤوا يتفكرون بعظمة الله وقدرته كيف أنه سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين.
طائرة بوزن ثقيل جداً مصنوعة من أقسى أنواع المعادن ترتفع إلى السماء، في بضعة دقائق، قلت لنفسي: فكيف بنا بحال روح الإنسان، هذا الجسم الخفيف يرفعه الله بلحظات من الزمن.
فإذا بدت لعقولنا أعجوبة وصعوبة مفارقة الطائرة -الجسم الثقيل -الأرض التي تقف على جزءٍ منها، فكيف بحال هذه الروح المسكينة إن هي فارقت الجسد الذي تخالط بكل ذراته .......  
هذا ما تفكرت فيه، فســــبحان الله .
***          ***          ***
إن كانت مناجاة الله بهذا الجمال وهذه السكينة، فكيف هو لقاؤه......... سبحان الله الودود...
دمعت عيناي وفاض قلبي شوقاً لملاقاة رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم حين كنت في الشام، لكنني عندما دخلت الروضة الشريفة، صدمتُ لقسوة قلبي وجفوة حالي يوماً كاملاً، حتى علمت أن السِّرَ ليس في بعدٍ وقرب، وإنما هو بعد وقرب.
 
***          ***          ***
اعملوا فسيرى الله عملكم..
زرت النبي صلى الله عليه وسلم بزادٍ من الحب في قلبي فما وجدت الزاد يكفي، توكلت على الله وعلى حب النبي في قلبي فعلمت أن تواكلاً لا اتكالاً في قلبي، فأصبح ضبط الجوارح همي.
       ***          ***          ***
اعلموا أن فيكم رسول الله..
ذقت معنىً جديداً عرفته بعدما أنكرته أن الرسول صلى الله عليه وسلم، ليس موجوداً بقبره وسنته الشريفة، بل هو موجودٌ فينا، في قلوبنا.
بحثت عنه فوجدت أن الذي فطرنا على الإسلام، كان قد فطرنا على حب المصطفى، فإن بحثنا عن الإيمان في الإسلام اهتدينا إلى وجود حب المصطفى صلى الله عليه وسلم أصلاً في قلوبنا.
       ***          ***          ***
صلى الله عليك عدد ما في علم الله يا سيدي يا رسول الله.. ضاقت حيلتي أنت وسيلتي أدركني سريعا بعزة الله، ذكرٌ أحبه قلبي واعتاد عليه لساني ولكنه استشكل على عقلي –أذكر هو أم دعاء – وكيف يكون دعاء والله تعالى يقول: ((وأن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحدا)) ....... سؤال لم أعلم جوابه.
 
واليوم أقول: بما أن النافع والضار هو الله فلا تلجأ إلا إليه، واستبدلته بذكر أحبه قلبي وخضع له عقلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الحمد وله الملك يحي ويميت بيده الخير وهو على كل شيء قدير.
       ***          ***          ***
ذهب ودعا الطبيب إلى مريضه المحتضر، فساء أدبه مع الطبيب بعلو الصوت، كان قصده أن يصل صوته إلى الطبيب فيسعف مريضه قبل الفوات..
هذا حال شاب دعا شيخاً جليلاً وألح بسوء حال عندما رأى قسوة قلبه فخاف من يوم تموت فيه القلوب.
 

 التعليقات: 0

 مرات القراءة: 3005

 تاريخ النشر: 06/12/2010

ملاحظة:
الآراء المنشورة لاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو القائمين عليه، ولذا فالمجال متاح لمناقشة الأفكار الواردة فيها في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
1- يحتوي على كلمات غير مهذبة، ولو كانت كلمة واحدة.
2- لايناقش فكرة المقال تحديداً.

 

 774

: - عدد زوار اليوم

7543407

: - عدد الزوار الكلي
[ 23 ] :

- المتصفحون الآن

 


العلامة الشيخ محمد حسن حبنكة الميداني


العربيــة.. وطرائق اكتسـابها..
المؤلف : الدكتور محمد حسان الطيان








 
   

أحسن إظهار 768×1024

 

2006 - 2015 © موقع رسالتي ، جميع الحقوق محفوظة

 

Design & hosting by Magellan