::: موقع رسالتي - رؤية جديدة في الخطاب الإسلامي :::

>> قطوف لغوية

 

 

لا تنفقوا طاقة علمائكم

بقلم : حنان الأشرف  

 هو طلب....هو استجداء, هو استرحام.....هو رجاء، طلب ممن آختهم أيامي لسنوات، استجداء لأجل قدرات أضحت في سبات، استرحام أن باتت أمتنا عليلة في نزاع الممات، رجاء مني إن آخيتموني لله في هذه الحياة.

 

كفانا حديثاً عن التفاهات، ساعة نتحدّث عن تعدّد الزّوجات والسحر والرقيات والجنّ وما يلبسونه من أجساد أبناء وبنات الآدميين والآدميات، وساعة عن الطّلاق ومشاكله مع الألفاظ والفلتات، والطّهارة أصبحت أهمّ الإنجازات، أمّا الخمار هو قضية القضايا العظيمات، التي سنصل بها لأعلى المراتب والغايات ونحتل بها أعظم القربات.

 

نجد الأستاذ لا يجد صعوبة في هذه الإجابات، لأنه حفظ الكلام دون داع لأن يتذكّر الكلمات، أمّا إن سألناه عن القضايا العميقة يقول: يمكن وأظن.. ويبدأ يعطي إجابةً لأنه لم يألف أن يسأل عن هذه المعطيات.

 

بصراحة غدت عقولنا متصلّّبة على النمطيات، وصلّبت غيرنا من الفكريّات، وساد اتجاه واحد أو جدل مورث للنزاعات،لا نرى العجز عن مصارعة منحرفي التيارات، المعطّلين  للفكر والإبداعات، والموجّهين لتفكيرنا في سفاسف الاتجاهات، من يلهوننا بالاختلافات، وأدنى الترّهات، في حين هم ينعمون بمصافّ الراقيات من الدويلات.

نهوضنا من الواقع المهين في أحدث المجريات، غدا يحتاج المعجزات، فنكوس رؤوسنا أينما ذهبنا.... في كل الطرقات، وشآمتنا المنغمسة في الوحل والويلات بسبب ندرة العثور على ناضجات الأحلام والألباب والقدرات.

 

إلى متى الاهتمام بالمفرقعات والفتات والفقاعات، إلى متى سنتقبل الاتهامات واللّطمات والصّفعات، إلى متى الوقوف على هامش الحياة، إلى متى الجدال في المظاهر التي لطّخت الأزهار بلون الرّفات.

 

هلا رفعتم فكركم سنتمترات أو حتى ميكرونات، هل ستتغير طبيعة النّقاشات السطحيّة والجدالات، هلا نضجتم للحظات، هلا وعيتم واقعكم لسويعات، هلا ناقشتم بشيء يسمى قضيّة أو مصيبة تجتاحنا كموجات عاتيات.

 

بودّي لو أعرض عليكم حصيلة أكثر التّحديات العلمية الشرعيّة بين البنات، ستجدونها الخمار والمطلقات، وتعدّد الزوجات والتلفزيونات، ونصائح الخطبة والخطيبات، ويتوّجها الإنصات للمتزوّجات، فنصائحهنّ ثروات، ذات كنوز ومجوهرات، فهن السّابقات والباقيات اللاحقات، كلنا على هذه الطرقات، طبعاً هذه أكبر الأمنيات هكذا غرس الأهالي في الأسماع والذهنيّات، منذ الولادة من بطون الأمهات، أما النّصائح بينهنّ فهي لا تتجاوز في الغالب ضبط الملابس والابتسامات - أمام الأساتذة والموجهات- ؟!!!!!!.

 

 حينما نصغي بالكليّة لهذه الاهتمامات، وننسى باقي الأولويّات، من المعاملات والنصح والتعاون على المنهضات، سنبقى كما نحن مدى العمر و السنوات، نجرجر السّفاهات ممزوجة  بالآهات، بل والأعظم أننا سنهبط بمستوى الأساتذة والشيوخ لأدنى المستويات، لأننا نوجّههم دون دراية للتفكير وحل هذه العظائم والمشكلات!!! (طبعاً كما هي في ظننا) نحن التائهات الهانئات.

 

لم نسمع بطموحة لتغيير وجه المعطيات، وإن وجدت فهي المتهاوية لأدنى المصدّات والموقفات، ثم تعجز وتقول حاولت وانتهى وانتهت معها كلّ الحيل وسدّت الممرات، رددت عيني عن هؤلاء البنات الصاعدات، راجحات العقل ضابطات العواطف القادرات على التصدي لصعاب المجريات، المتعاملات بحنكة وذكاء....الداهيات، المريدات الصابرات الراسخات.

 

رجاءاّ...رجاءاً، ارتقوا باهتماماتكن وإلا فنصيبنا من الخسارة سيكون نصيب القوي من الضعيف.

إننا الآن في قعر الأمم ..... أتسمعون........ في قعر الأمم ....

وإن كان البعض سينكر هذا ..أقول:

هذه هي الحقيقة فغيّروها بإرادتكم ولا تهبطوا بتفكيركم فتنفقوا طاقاتكم وطاقات علمائكم.

 التعليقات: 0

 مرات القراءة: 2672

 تاريخ النشر: 26/03/2008

ملاحظة:
الآراء المنشورة لاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو القائمين عليه، ولذا فالمجال متاح لمناقشة الأفكار الواردة فيها في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
1- يحتوي على كلمات غير مهذبة، ولو كانت كلمة واحدة.
2- لايناقش فكرة المقال تحديداً.

 

 768

: - عدد زوار اليوم

7543395

: - عدد الزوار الكلي
[ 25 ] :

- المتصفحون الآن

 


العلامة الشيخ محمد حسن حبنكة الميداني


العربيــة.. وطرائق اكتسـابها..
المؤلف : الدكتور محمد حسان الطيان








 
   

أحسن إظهار 768×1024

 

2006 - 2015 © موقع رسالتي ، جميع الحقوق محفوظة

 

Design & hosting by Magellan