::: موقع رسالتي - رؤية جديدة في الخطاب الإسلامي :::

>> قطوف لغوية

 

 

أحببته بعيون قلبي وعقلي

بقلم : ديمة هديب  

أحببته بعيون قلبي فرأيت الحياة تبعاً لما جاء به ، وكم حزنت عندما رأيت الناس قد تركوا هديه واتبعوا غيره ؛ وغضبت كما غضب العالم وتأثرت عندما أساءت صحف ووسائل إعلام إلى حبيبنا وشفيعنا وقدوتنا محمد صلى الله عليه وسلم وفكرت :

كيف يقولون هذا؟!

كيف يستهزؤن به ؟!

ألا يعلمون من هو ؟!

ألا يدرون ما فعل ؟!

ألم يسمعوا شيئاً عنه؟!

 فوقفت لحظة وفكرت ... أحببته نعم ليس بعيون قلبي فحسب بل بعيون عقلي أيضاً ، وقلت : هل أوجه اللوم إلى هؤلاء الناس أم أوجه أصبع الاتهام إلينا نحن؟! فنحن من عرفه، إننا أمته التي شرفنا الله برسالته فهل نصرناه في أنفسنا قبل أن ننتصر له ممن أساء إليه ؟ ..

 هذا التساؤل يحتاج إلى وقفة صادقة وأول ما تبادر إلى ذهني مظاهر الزينة والاحتفالات التي عمت جميع المناطق في ذكرى المولد.. هل هذه هي المحبة ؟ أو هذا هو الدفاع عنه ؟

 أ بهذه الطريقة نظهر سيرنا على نهجه ؟..

 نعم هي دليل محبة ولكن هل يفرح بنا النبي صلى الله عليه وسلم إذا احتفلنا بمولده وقد هجرنا الاهتمام بهديه ونسينا سنته ، وإذا رآنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيوتنا ومجالسنا وأفراحنا هل يفرح بنا ؟

 هل يقول نعم إنهم أمتي الذين تعبت أنا وأصحابي من أجلهم الذين قدمنا لهم كل ما نملك عساهم يخرجوا مسلمين ؟ هل سيلقانا عند الحوض ويقول لنا "أمتي.. أمتي" أم سيقول:"سحقاً..سحقاً"؟ ستقولون إنني قاسية في حكمي وأننا جميعاً نحب النبي صلى الله عليه وسلم وليس في الأمر نقاش.. ولكن ما كل من ادعى المحبة صدق فكلنا ندعيها ولكن هل صدقنا في حبنا ؟ وهل يعيش المحب بعيداً عن حبيبه وهل ينسى ذكره ولا يذكره إلا إذا ذكر أمامه ! هل هذا هو منطق الحب ؟!

 لا أظن ذلك إنما الحب أن تحبه بعيون قلبك وعقلك ، ومصداق ذلك أن تنصر سنته وتتبع هديه ولا تنس ذكره ، وتقتفي أثره وتكون على خطاه وتسأل الله صحبته ..

ولا تقل هل سينصره هذا ؟! نعم سوف ينصره ، فعندما نطبق الاسلام في داخلنا يتعلم الناس من حالنا أكثر من قالنا، ولنكن كالصحابة الكرام والتابعين الأخيار الذين طبقوا مفهوم الحب الصحيح ففتحوا القلوب بتطبيقات حياتهم العملية ، وليبقى شعارنا دائماً وأبداً قول الامام الشافعي رضي الله عنه:" من وعظ أخاه بفعله كان هادياً"

فلنعد إلى ما كان عليه سلفنا الصالح من محبة النبي صلى الله عليه وسلم والذود عنه ولنصلح ما بيننا وبين الله يصلح ما بيننا وبين الناس ، ويدفع عنا من يؤذي نبينا فالاسلام باق بقاء الحياة ، ولكن يجب أن نعلم أن السعادة كل السعادة في رضا الله ومحبة نبيه صلى الله عليه وسلم

اللهم ارزقنا حبك وحب حبيبك المصطفى صلى الله عليه وسلم وحب من أحبك وحب عمل صالح يقربنا لحبك .....              

                                             آمين يا معين

 التعليقات: 0

 مرات القراءة: 2699

 تاريخ النشر: 24/04/2008

ملاحظة:
الآراء المنشورة لاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو القائمين عليه، ولذا فالمجال متاح لمناقشة الأفكار الواردة فيها في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
1- يحتوي على كلمات غير مهذبة، ولو كانت كلمة واحدة.
2- لايناقش فكرة المقال تحديداً.

 

 701

: - عدد زوار اليوم

7543259

: - عدد الزوار الكلي
[ 30 ] :

- المتصفحون الآن

 


العلامة الشيخ محمد حسن حبنكة الميداني


العربيــة.. وطرائق اكتسـابها..
المؤلف : الدكتور محمد حسان الطيان








 
   

أحسن إظهار 768×1024

 

2006 - 2015 © موقع رسالتي ، جميع الحقوق محفوظة

 

Design & hosting by Magellan